اخترنا لك

اخترنا لك… الابتزاز العاطفي (الجزء الأول-الوعد بالحب) Emotional blackmail

اخترنا لكم اليوم التحدث عن أحد أساليب التلاعب النفسي وهو الابتزاز العاطفي، وهو ما تطرقت إليه الكاتبة Susan Forward في كتابها Emotional blackmail ، حيث أوضحت العديد من أشكال العنف المعنوي والعلاقات التي يستغل بها أحد الأطراف حب الطرف الأخر له وتعلقه به للإجبار على تنفيذ رغباته، ووصفته بالابتزاز العاطفي.

ووضحت أن هناك العديد من الأشكال التي يتم بها الابتزاز، ولكن الشكل الأكثر مكرًا هو “الوعد بالحب” مثل: “لو بجد بتحبني وعايزني أنا كمان أحبك يبقى تعملي اللي أنا عايزه…حتى لو فوق طاقتك أو قوة تحملك أو ضد مبادئك” وكأنك مضطر تدفع مقابل عشان “تتحب” محتاج تقدم تضحيات كتيرة وتنازلات كبيرة لمجرد أنك “تتحب” 

وفي هذا الوقت يجب التفرقة بين أمرين هاميين وهما…

  1. مرونة العلاقات” … وهي أنك محاط بأشخاص تتبادل المحبة معهم ولذلك تحتاج للتضحية للحفاظ على سعادة الطرف الأخر أو استمرار علاقة الحب المتبادلة.
  2. “الابتزاز” … وهو أن يساومك الطرف الأخر على علاقتك به، أو يريد أن تدفع مقابل أن يحبك.

أنواع الابتزاز

الابتزاز هو عبارة عن حيلة نفسية يقوم بها الأشخاص لإجبار أحد الأطراف على القيام بتنفيذ مطالبهم، حتى أن لم تكن مناسبة له، أو ضد مبادئه، بهدف الاستفادة منه بشكل أو بأخر.

هناك العديد من أنواع الابتزاز منها: الابتزاز العاطفي، الابتزاز المادي، الابتزاز الاقتصادي، الابتزاز النفسي، الابتزاز السياسي، الابتزاز الديني، الابتزاز الإلكتروني.

طالع أيضا…تعرف على كلمات فصيحة مهجورة وكلمات غريبة في اللغة

اخترنا لك.. الابتزاز العاطفي

هو أبشع أشكال الإبتزاز التي تؤذي النفس بشكل كبير، حيث أنه مع مرور الوقت تبدأ بفقد احترامك لنفسك، والشعور الدائم أن كل ما تقدمه من تنازلات أو تضحيات ليس له قيمة بتاتًا، وكل ما تنتظره من تقدير أو حب لا يأتي إطلاقًا، ومع كثرة المواقف وردود الأفعال الغير منتظرة تبدأ بإحساس أنك مُبتز عاطفيا.

ومن هنا… يجب “التوقف” في بعض الأحيان من الحكمة عدم انتظار أشياء لن تأتي، يجب عليك تمييز الابتزاز العاطفي.

العلاقات السوية تجد دائما بها دلالات التقدير والحب من مجرد النظرات والإحساس بذلك، عندما يكون الطرف الأخر من العلاقة يشعر بالرضا في أبسط الأمور التي تفعلها من أجله فهو بالفعل يحبك.

وهناك تأتي الرسالة الربانية… عند قوله” ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) الشورى.

وفي معنى كلمة شكور…أن الله يكافئك على عملك الصالح الصغير بأجر كبير، فإذا فعلت أمر صحيح تأخذ أجرها مضاعف وإذا فعلت أمر خاطيء ولكنك لحقته بالندم فإنه يسامحك عليها.

ومن هنا يجب التأمل في حب الله الذي ليس له مثيل، عند إرساله الرسائل الربانية عن طريق سيد الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ” فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة”.

وكأن الله سبحانه وتعالى يرسل لنا رسالة بها أهم دلالة من دلالات الحب … وهي الرضا من أبسط الأعمال، للاطمئنان أنه سوف يرضى عنك من أبسط الأعمال الصالحة، حتى عند عدم المقدرة على تنفيذ هذا العمل، مجرد تفكيرك أنك ترضيه فتؤجر عليه وإنما لو فعلته فتأخذه مضاعف.

شاهد المزيد عن الابتزاز العاطفي (الجزء الأول-الوعد بالحب) اضغط هنا….

وفي النهاية عليك بالابتسام والرضا الدائم الله يحبك ويرسل لك رسائل المحبة

سمر عادل

تيم ليدر لفريق عمل موقع طفل حواء، يضم الموقع نخبة من أفضل كتاب المقالات المفيدة، التعاون ولأن التنوع أساس النجاح، ولذلك نقدم مجموعة من أساليب الكتابة المختلفة باحترافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى